إيماء… دار أزياء جديدة من توقيع عبدالله الخريّف
Share
يقدّم المصمم والمهندس المقيم في الرياض، عبدالله الخريّف، رؤية مختلفة للأزياء؛ رؤية لا تقتصر فيما نرتديه، بل تعبّر عمّا نحمله من ذكريات ومشاعر، وتجسّد حضورنا بهدوء عميق وواثق من دون كلمات.
ومن هذه الرؤية، تنبثق إيماء، دار الأزياء الجديدة، كتجسيدٍ لرغبة عبدالله الخريّف في ابتكار مساحة يلتقي فيها الإبداع مع الهوية والثقافة. إيماء ليست مجرّد علامة، بل عالم إبداعي يتشكّل بمساهمة فنانين ومفكّرين ورواة قصص، في تجربة يصوغها المبدعون للمبدعين.
وفي جوهر إيماء، يتجلّى ذلك الخيط الرفيع بين ما نحمله معنا من ذكريات ومشاعر، وما نعيد اكتشافه مع مرور الوقت.
مجموعة “تائه في الزمن” (Lost in Time): بداية الحكاية
تجسّد المجموعة الأولى للدار، “تائه في الزمن”، هذه الرؤية كتأمّلٍ في الهوية، يتكشّف عبر لحظات من التردّد والتأمّل وإعادة اكتشاف الذات. وتُبرز جمال التحوّل من خلال تصاميم تجمع بين المألوف وغير المتوقع، وتُوازن بين الدقة في التنفيذ والانسيابية في الحركة، وبين الحضور الهادئ والتعبير الحر.
وتتحرّك كل قطعة بطريقة مدروسة، حيث تُصمَّم القصّات لتعزّز حضور من يرتديها بهدوء، بعيداً عن الاستعراض، وتترك له مساحة طبيعية للتعبير عن ذاته. يجمع التصميم بين دقة التفاصيل ونعومة الملمس، ويوازن بين تنفيذ منضبط ومدروس، وحضور عاطفي يظهر في الشكل، مع لمسات ثقافية راقية تُقدَّم بأسلوب معاصر.
ولا تقتصر مجموعة “تائه في الزمن” على كونها المجموعة الأولى، بل تمهّد لحوار حول الهوية والتعبير عن الذات من خلال الأزياء.
ومن خلال الطبقات المتداخلة، والتصاميم ذات الأشكال المنحوتة، والبساطة المدروسة، يدعو عبدالله الخريّف إلى التأمّل في فكرة الهوية بوصفها حالة غير ثابتة، تتبدّل وتتجزأ، ثم تعود لتتشكّل من جديد.
وبهذا، تتحوّل المجموعة إلى تجربة شخصية عميقة تعكس مسار الرحلة الإبداعية.
وفي هذا السياق، علّق عبدالله الخريّف، قائلاً: “لطالما آمنت بأن الملابس قادرة على تغيير طريقة حضورنا في العالم. بالنسبة إليّ، ينطلق التصميم من الثقافة والذاكرة، لكنه يجب أن يعكس الحاضر ويظهر بأسلوب طبيعي وشخصي وقوي.”
أوّل ظهور أمام المجتمع الإبداعي
وقبل إطلاقها على نطاق أوسع، كشفت دار الأزياء إيماء عن مجموعة “تائه في الزمن” خلال عرض خاص ضمن فعالية يوم الصحافة من ذا كود، حيث أُتيح للإعلاميين والمبدعين والمتخصصين في القطاع الاطّلاع على المجموعة عن قرب.
وجاء العرض بأسلوب غير تقليدي، أقرب إلى تجربة بصرية وحسية تتيح للضيوف استشعار الخامات والقصّات والجودة الحِرفية، واكتشاف القطع وتفاصيلها عن قرب. وعكس هذا النهج جوهر العلامة: حضور هادئ، تفاصيل دقيقة، وتجربة خاصة تترك أثراً عميقاً.
وشكّل هذا اللقاء لكثير من الحضور بوابة إلى لغة إبداعية تنبع من المنطقة وتجد صداها عالمياً.
علامة تقوم على الحوار الإبداعي
تأسّست إيماء منذ بدايتها كمساحة ثقافية تعاونية، لا كدار أزياء تقليدية. فهي تحتضن فنانين وموسيقيين ومصوّرين ومفكرين من خلفيات متنوعة، ممن يرون في الأزياء وسيلة للتعبير عن الذات لا مجرد زينة.
وينعكس هذا التوجّه في كل ما تقدّمه العلامة، إذ تُصمَّم القطع لتخاطب مجتمعاً يقدّر الإبداع والتفرّد والتصميم المدروس، لا فئةً محددة.
كما تجمع العلامة بين حِرفية متفرّدة، وروح منفتحة تحتفي بالتنوّع.
وتتوجّه إيماء إلى من يرتبطون بالفن والهوية، ممّن يرون في الأسلوب لغة للتعبير عن الانتماء والحرية واستكشاف الذات، وتدعوهم إلى أن دخول عالمها، لا كمتلقّين، بل كمشاركين في سردية لا تزال تتشكّل.
بوابة رقمية إلى عالم إيماء
توسّع إيماء حضورها بإطلاق موقعها الرسمي خلال شهر مارس، لتتيح للعملاء فرصة استكشاف المجموعة والتسوّق عبر الإنترنت.
ولا يقتصر الموقع على كونه منصة للتسوّق، بل يفتح على العالم الإبداعي للعلامة، حيث تتقاطع العناصر البصرية مع التصميم والبُعد السردي، لتمنح كل مجموعة بُعداً أعمق.
ومن خلال هذه المنصة الرقمية، تواصل العلامة توسيع حضورها مع الحفاظ على هويتها وطابعها الخاص.
قصة مستمرة
يرى عبدالله الخريّف في إطلاق إيماء بداية لمسار إبداعي متجدّد، لا خاتمة له.
وتنطلق كل مجموعة مستقبلية من الأساس العاطفي والفني الذي أرسته مجموعة “تائه في الزمن”، لتواصل استكشاف الهوية والثقافة والتعبير عن الذات من خلال الأزياء.
لأن إيماء، في جوهرها، لا ت تقتصر في ما نرتديه،
بل في ما نحمله،
وما نفقده،
وما نُعيد اكتشافه،
والقصص التي نرويها خلال رحلتنا.
اضغط هنا للإنستغرام










